الاجتماع النصفي لإدارة مشروع TRANSITION خلال الفترة من 20-21 أكتوبر 2025م- روما

وقد جمع هذا الحدث، الذي استمر يومين، ممثلين عن جميع الجامعات الشريكة، وفريق تنسيق المشروع، وسفيرة الجمهورية اليمنية، إلى جانب ممثلين عن UNIMED وUNINT.

وضم الحدث الذي استمر يومين ممثلين عن جميع الجامعات الشريكة وفريق تنسيق المشروع وسفير اليمن وأعضاء UNIMED وUNINT.

الجلسة الافتتاحية: السلام والهوية ودور الجامعات

افتُتح الاجتماع بكلمة ترحيبية ألقتها البروفيسورة مارياغراتسيا روسو، رئيسة الجامعة الدولية في روما (UNINT)، حيث رحّبت بالمشاركين، مستذكرة التزامها الطويل بقضايا الأقليات اللغوية والثقافية، ومؤكدة أن السلام لا يعني مجرد غياب الحرب، بل يقوم على حضور العدالة والاعتراف والإصغاء للأصوات التي غالبًا ما يتم تهميشها.

وأجرت مقارنة بين قضايا الأكراد والفلسطينيين وغيرهم من الأقليات والشعوب الأصلية حول العالم، مشددة على أن إنكار اللغة وخنق الثقافة يؤديان إلى خسارة الإنسانية جمعاء «جزءًا من ذاتها».

 ودعت الجامعات إلى ترسيخ قيم الاحترام، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وحماية اللغات والثقافات المهددة بالاندثار، مؤكدة أن السلام يُبنى «من خلال الذاكرة والصوت».

كما رحّب الدكتور دلشاد حليم، نائب رئيس جامعة دهوك والمنسق العلمي لمشروع TRANSITION، بجميع الشركاء من إقليم كردستان العراق واليمن وأوروبا، وكذلك بسفيرة الجمهورية اليمنية، وأشار إلى التحديات الجسيمة التي تواجهها الجامعات والمجتمعات في كلا البلدين المستهدفين، مؤكدًا أن الجامعات ليست مجرد مؤسسات تعليمية، بل فاعل رئيسي في مجتمعاتها، تقع على عاتقها مسؤولية رفع الوعي وتعزيز التنمية الاجتماعية والثقافية، كما شجّع الشركاء على تبادل الأفكار والحلول لتجاوز هذه التحديات وضمان تحقيق أثر ملموس للمشروع على مجتمعات الأقليات.

بدورها، أكدت الدكتورة خيرية رصاص، رئيسة اتحاد جامعات المتوسط (UNIMED)، أن مشروع TRANSITION يتماشى بعمق مع رسالة الاتحاد في تعزيز التعليم العالي بوصفه أداة للسلام والحوار والتنمية المستدامة في منطقتي الأورو-متوسط والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأوضحت أن المشروع يتجاوز الإطار الأكاديمي ليُعد فعلًا حقيقيًا من أفعال التماسك الاجتماعي وأداة للتعافي في مرحلة ما بعد النزاعات، كما شددت على أن عمل TRANSITION لا يقتصر على الوحدة فحسب، بل يقوم على الترابط، أي بمعنى ربط الدول والشعوب، مع الحفاظ على التنوع وتعزيز قيم التسامح والانفتاح والتفاهم المتبادل.

كما أعربت سعادة السفيرة أسمهان عبد الحميد الطوقي، سفيرة الجمهورية اليمنية لدى إيطاليا، خلال كلمتها عن سعادتها بحضور الاجتماع والاحتفاء بمشاركة اليمن في مشروع TRANSITION، مؤكدة أن مثل هذه المشاريع لا تسهم فقط في دعم التعليم العالي، بل تعزز أيضًا الوعي والتعاون بين الدول ومؤسسات التعليم العالي. وفي ختام كلمتها، شكرت اتحاد جامعات المتوسط والاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء على التزامهم، مشددة على أهمية مواصلة العمل المشترك لضمان استفادة الجامعات اليمنية ومجتمعاتها من مخرجات المشروع.

وفي الختام أشاد الدكتور مارسيلو سكاليزي، مدير اتحاد جامعات المتوسط (UNIMED)، على نحو خاص بجامعة دهوك لقيادتها أول مشروع لإيراسموس كأول مشروع تقوده جامعة عراقية، كما أشار إلى أن المفوضية الأوروبية بصدد مراجعة عدد من سياساتها المتعلقة بمشاركة دول الشرق الأوسط في برنامج إيراسموس، وعلى نطاق أوسع في برامج التعاون الدولي، الأمر الذي يفتح آفاقًا وفرصًا جديدة أمام مؤسسات المنطقة للتعاون في المشاريع الأوروبية.

مراجعة التقدم والتخطيط للمرحلة القادمة

شكّل اجتماع الشركاء في روما محطة مفصلية عند منتصف عمر المشروع، وخلال اليومين قام الشركاء بمراجعة التقدم المحرز في جميع حزم العمل، ومناقشة التحديات الراهنة، واعتماد خطة العمل للسنة الثانية من المشروع.

وشملت محاور النقاش الرئيسية ما يلي:

  • مراجعة المناهج الدراسية: تقييم مدى دمج موضوعي التراث الثقافي والأقليات في العملية التعليمية بالجامعات في إقليم كردستان العراق واليمن.
  • تحديث المقررات الدراسية: التخطيط لإجراء التحديثات والمراجعات اللازمة على المقررات القائمة.
  • بناء القدرات: جدولة برامج تدريبية مستقبلية لأعضاء هيئة التدريس والكوادر الإدارية في إقليم كردستان العراق وأوروبا، من خلال تنظيم زيارة ميدانية مزدوجة إلى جامعة سابينزا في روما وجامعة إيفورا في البرتغال.
  • التواصل والمشاركة المجتمعية: وضع استراتيجيات لتعزيز مشاركة المجتمع ورفع مستوى الوعي العام.
  • الإشراف على المشروع: التأكد من التزام المشروع بالجدول الزمني فيما يخص ضمان الجودة، وقنوات الاتصال، وأنشطة النشر والتعميم، والأثر العام، والإدارة الشاملة للمشروع.

تابعنا على فيسبوك ولينكدإن لمعرفة آخر التحديثات!